العلامة الحلي
109
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونقل عنه أيضا جوازه ، وفرّق بين المهر والأجر : إنّ المهر ليس بعوض محض ، وإنّما وجب نحلة ووصلة ، ولهذا جاز خلوّ العقد عن تسميته ، وصحّ مع فساده ، بخلاف الأجر في غيره « 1 » . [ الثالث : قد بيّنّا أنّه لو أعطى المعلّم شيئا بغير شرط ، ] الثالث : قد بيّنّا أنّه لو أعطى المعلّم شيئا بغير شرط ، لم يكن به بأس ، وهو أيضا ظاهر كلام أحمد « 2 » . وكرهه جماعة من العلماء « 3 » . [ مسألة 593 : كلّ موضع يجوز فيه الاستئجار لتعليم القرآن الأولى وجوب تعيين قراءة أحد القرّاء السبعة ، ] مسألة 593 : كلّ موضع يجوز فيه الاستئجار لتعليم القرآن الأولى وجوب تعيين قراءة أحد القرّاء السبعة ، مثل أن يقول : على قراءة ابن كثير أو نافع أو غيرهما ؛ لأنّه مختلف ، فلا بدّ من تعيينه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وأصحّهما عندهم : عدم الوجوب ؛ لأنّ الأمر فيها قريب « 4 » . قال الجويني : كنت أودّ أن لا يصحّ الاستئجار للتعليم حتى يختبر حفظ المتعلّم ، كما لا تصحّ إجارة الدابّة حتى يعرف حال الراكب « 5 » . لكن ظاهر كلام الشافعيّة ، عدم الاشتراط ، والخبر « 6 » يدلّ عليه « 7 » . وإنّما يجوز الاستئجار لتعليم القرآن إذا كان من [ يتعلّمه ] « 8 » مسلما أو كافرا يرجى إسلامه ، فإن كان لا يرجى إسلامه لا يعلّم الكافر ، كما لا يباع المصحف من الكافر ، فلا يجوز الاستئجار له .
--> ( 1 ) المغني 6 : 158 ، الشرح الكبير 6 : 76 - 77 . ( 2 ) المغني 6 : 158 ، الشرح الكبير 6 : 77 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 111 ، المغني 6 : 158 ، الشرح الكبير 6 : 77 . ( 4 ) البيان 7 : 280 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 107 ، روضة الطالبين 4 : 265 . ( 5 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 107 ، روضة الطالبين 4 : 265 . ( 6 ) راجع : الهامش ( 7 ) من ص 106 . ( 8 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يعلمه » . والظاهر ما أثبتناه .